الشيخ الجواهري
180
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وإحبال الأمة بل إيلادها لا يمنع من عتقها المشترط ويجزي عنه بخلاف التنكيل وإن كان يحصل به العتق ، إلّا أنّ للبائع الفسخ والرجوع بالقيمة أو الإمضاء والمطالبة بأرش الشرط في وجه على ما ستعرف [ 1 ] . نعم لو صرّح المشترط بأنّ المراد حصول الحرّية كيف ما كان أمكن القول بالاجتزاء ، وإن عصى المشترط عليه باختياره كما هو واضح ، وكسب العبد قبل العتق للمشتري ، كما أنّ قيمته - لو قتل - له لكن يقوّم مشروط العتق [ 2 ] . ولو أطلق اشتراط العتق من غير تعيين كونه عن المشتري صحّ وحمل عليه ، بناءً على عدم صحّته عن البائع ، أمّا عليها فيحتمل الصحّة والاجتزاء بالمسمّى حينئذٍ ، بناءً على عدم قدح مثل هذه الجهالة . خصوصاً مع علم إرادة المشترط العتق كيف ما كان ، وإلّا بطل إن لم يعيّن ، واللَّه أعلم . ( أو ) بشرط أن ( يدبّره ) [ 3 ] مطلقاً أو معيّناً ، ويتخيّر الأوّل بين المطلق والمقيّد ، إلّاأنّه إذا اختار الثاني ولم يتفق في تلك السنة وجب عليه التدبير ثانياً [ 4 ] . ( أو ) بشرط أن ( يكاتبه ) [ 5 ] كتابة مطلقة أو مشروطة بقدر أو أجل معلومين ، ولو أطلق تخيّر المشتري بين المطلقة والمشروطة [ 6 ] . ولو تشاحّ المشتري والعبد فيالقدر والأجل رجع إلى القيمة السوقيّة ، ولا يجب على المشتري النقصان عنها ، ولو طلب الزيادة أجبر على القيمة إن أمكن ، وإلّا تخيّر البائع بين الفسخ والإمضاء . والظاهر جواز رجوعه في المشروطة عند عجزه [ 7 ] .
--> ( 1 ) القواعد 2 : 92 . ( 2 ) التذكرة 10 : 269 . ( 3 و 4 و 5 ) المسالك 3 : 272 .